أنواع ضعف السمع: ما الفرق بين التوصيلي والحسي العصبي والمختلط؟
باختصار. يُوصف ضعف السمع عادةً بحسب مكان المشكلة. في الضعف التوصيلي يتعثر مرور الصوت في الأذن الخارجية أو الوسطى، وفي الحسي العصبي تكون المشكلة في الأذن الداخلية أو عصب السمع، والمختلط يجمع بينهما. فحص السمع هو الذي يحدد النوع لدى كل شخص.
باختصار: يُوصف ضعف السمع عادةً بحسب مكان المشكلة. في الضعف التوصيلي يتعثر مرور الصوت في الأذن الخارجية أو الوسطى، وفي الحسي العصبي تكون المشكلة في الأذن الداخلية أو عصب السمع، والمختلط يجمع بينهما. فحص السمع هو الذي يحدد النوع لدى كل شخص.
قد يخرج رجل متقاعد من عيادة الطبيب ومعه ورقة كُتب عليها «ضعف سمع حسي عصبي»، ويعود إلى البيت فيسأله أبناؤه: ما معنى هذا؟ هل هو خطير؟ هل يشبه ما عند الجار؟ هذه الأسئلة طبيعية، لأن المصطلحات الطبية لا تشرح نفسها. هذا المقال يشرح التصنيف الأساسي الذي يستخدمه المختصون، دون أن يكون بديلًا عن شرح الطبيب لحالة كل شخص.
لماذا يُصنَّف ضعف السمع بحسب مكانه؟
يمر الصوت في رحلة لها محطات: الأذن الخارجية تجمعه، والأذن الوسطى تنقله وتقوّيه، والأذن الداخلية تحوّله إلى إشارات، وعصب السمع يحمل هذه الإشارات إلى الدماغ. تجد تفاصيل هذه الرحلة في مقال كيف تسمع الأذن؟.
عندما يحدث خلل في إحدى هذه المحطات يتغير السمع، لكن طبيعة التغير تختلف بحسب المكان. لذلك يبدأ المختصون عادةً بسؤال: أين يتعثر الصوت؟ الجواب عن هذا السؤال يساعد الطبيب على فهم ما يجري، وعلى التفكير في الخطوة التالية المناسبة.
ومن المهم أن نعرف أن هذا التصنيف يصف مكان المشكلة فقط. فهو لا يقول وحده ما سببها بالتحديد، ولا يحدد مدى شدتها.
الضعف التوصيلي: عندما يتعثر مرور الصوت
في الضعف التوصيلي تكون الأذن الداخلية سليمة في الغالب، لكن الصوت لا يصل إليها جيدًا. المشكلة هنا في «الطريق» وليس في «المستقبِل». يشبه الأمر أن تكلّم شخصًا من وراء باب مغلق: صوتك موجود، لكنه يصل إليه ضعيفًا ومكتومًا.
من الأمثلة التي تُذكر عادةً لهذا النوع: تراكم شمع الأذن حتى يسد القناة، أو وجود سوائل أو التهاب في الأذن الوسطى، أو ثقب في طبلة الأذن، أو مشكلة في حركة العظيمات الصغيرة. ولأن الأسباب مختلفة، فإن مسار التعامل معها يختلف أيضًا، والطبيب هو من يحدد ذلك بعد الفحص.
يصف كثيرون الضعف التوصيلي بأنه إحساس بأن الأذن «مسدودة» أو أن الأصوات تأتي من بعيد. وأحيانًا يسمع الشخص صوته هو بشكل أعلى من المعتاد داخل رأسه.
الضعف الحسي العصبي والضعف المختلط
في الضعف الحسي العصبي يصل الصوت إلى الأذن الداخلية، لكن تحويله إلى إشارات أو نقلها عبر العصب لا يتم كما ينبغي. غالبًا ما تكون المشكلة في الخلايا الشعرية داخل القوقعة، وأحيانًا في عصب السمع نفسه. ومن الأسباب المرتبطة بهذا النوع التقدم في العمر والتعرض للضجيج العالي، إلى جانب أسباب أخرى يقدّرها الطبيب.
هذا النوع يكون في الغالب دائمًا، لأن الخلايا الشعرية لا تتجدد عند الإنسان. وكثيرًا ما يصفه الناس بأنهم «يسمعون ولا يفهمون»، أي أن الصوت موجود لكن الكلمات غير واضحة، خاصة في الأماكن الصاخبة.
أما الضعف المختلط فيجمع بين النوعين: جزء من المشكلة في الطريق إلى الأذن الداخلية، وجزء في الأذن الداخلية أو العصب. قد يحدث هذا مثلًا عندما يكون لدى شخص ضعف حسي عصبي مع التقدم في العمر، ثم يضاف إليه التهاب في الأذن الوسطى.
ما يجب تذكّره
- يُصنَّف ضعف السمع عادةً بحسب مكان المشكلة: توصيلي، أو حسي عصبي، أو مختلط.
- في الضعف التوصيلي يتعثر مرور الصوت قبل أن يصل إلى الأذن الداخلية.
- في الضعف الحسي العصبي تكون المشكلة في الأذن الداخلية أو في عصب السمع، ويكون غالبًا دائمًا.
- النوع لا يحدد درجة الضعف، ولا يكفي وحده لمعرفة السبب.
- فحص السمع وحده يبيّن النوع، ويمكن أن تختلف النتيجة بين أذن وأخرى.
متى تراجع الطبيب
راجع طبيب العائلة أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة إذا لاحظت تغيرًا في سمعك، أو إذا شعرت بانسداد في الأذن لا يزول، أو ألم، أو إفرازات من الأذن، أو دوخة مع تغير في السمع. وإذا فقدت السمع فجأة في أذن واحدة، فراجع الطبيب دون تأخير.
أسئلة وأجوبة
هل «ضعف العصب» هو نفسه الضعف الحسي العصبي؟
هي تسمية شائعة وقديمة له. يفضّل المختصون اليوم تسمية «الحسي العصبي» لأن المشكلة كثيرًا ما تكون في الأذن الداخلية وليس في العصب وحده.
هل يمكن أن يختلف النوع بين الأذنين؟
نعم. تُفحص كل أذن وحدها، وقد يكون لدى الشخص نوع في أذن ونوع آخر في الأذن الثانية.
هل يدل نوع الضعف على درجته؟
لا. النوع يصف مكان المشكلة، أما الدرجة فهي وصف آخر منفصل يبيّنه فحص السمع.
مصادر للتحقق
استُخدمت هذه المصادر في الكتابة. الادعاءات الطبية والتقنية مدرجة للتحقق منها أثناء المراجعة المهنية.
اقرأ أيضًا
المعلومات عامة ولا تغني عن الفحص لدى مختص مؤهل.